السيد علي الطباطبائي
253
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
( كتاب القضاء ) وهو في اللغة لمعان : الخلق والأمر والحكم . وفي الشريعة : ولاية الحكم شرعا لمن له أهلية الفتوى بجزئيات القوانين الشرعية على أشخاص معينة من البرية ، بإثبات الحقوق واستيفائها للمستحق ، ومبدأه الرئاسة العامة في أمور الدين والدنيا ، وغايته رفع المنازعة . وخواصه : ان الحكم فيه لا ينقض بالاجتهاد ، وصيرورته أصلا ينفذ غيره من القضاة وان خالف اجتهاده ما لم يخالف دليلا قطعيا . وله ولاية على كل مولى عليه مع فقد وليه ، ومع وجوده في مواضع خاصة . ويلزم به حكم من شهدت عليه والشهود ، أما من شهدت عليه فبالزامه الحق وأما الشهود فبتغريمهم إياه لو رجعوا عن الشهادة . وهو من فروض الكفاية بلا خلاف وفيه أجر عظيم لمن يقوم بشرائطه ، ولعظم فائدته تولاه النبي صلَّى الله عليه وآله ومن قبله من الأنبياء لأنفسهم لأمتهم ومن بعدهم من خلفائهم . ولكن خطره جسيم ، فقد قال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام لشريح : جلست مجلسا لا يجلس فيه الا نبي أو وصي أو شقي ( 1 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 - 7 ، ح 2 .